محمد بن عبد الله ( ابن مالك )
413
شرح الكافية الشافية
" قتّالا " ، وفي مضارعه " يقتّل " أو " يقتّل " ، وتقول في مصدر الآخر : " تقتيلا " ، وفي مضارعه " يقتّل " . ( ص ) وما بتاءين ابتدى قد يقتصر * فيه على إحداهما وذا اشتهر ( ش ) قد يقال في نحو " تتعلّم " : تعلّم ؛ استثقالا لتوالى المثلين متحركين ، وللإدغام المحوج إلى زيادة همزة الوصل . وفي القرآن من ذلك كثير نحو : تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها [ القدر : 4 ] . وقد يفعل ذلك بما تصدر فيه نونان ومن ذلك ما حكاه أبو الفتح " 1 " من قراءة بعضهم : وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا [ الفرقان : 25 ] . وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوفة من تاءى " تتنزّل " حين قلت : " تنزّل " ، إنما هي الثانية ؛ لأن المحذوفة من نونى " نزّل " في القراءة المذكورة إنما هي الثانية ، ولأن المثلين إذا التقيا إنما يحصل الاستثقال عند النطق بثانيهما ؛ فكان هو الأحق بالحذف . ( ص ) والفكّ والإدغام جائزان في * ك ( رئى ) المبدل فأقف ما قفى ( ش ) ما فيه همزة ساكنة بعدها ياء ك " رئى " " 2 " أو واو ك " تؤوى " فلك إذا أبدلت همزة من جنس حركة ما قبلها أن تدغم نظرا إلى اللفظ ، وألا تدغم نظرا إلى الأصل . ( ص ) واستغن بالإعلال إن تدغم ما * ك ( احمرّ ) من نحو ( غدوت ) و ( رمى ) ( ش ) مثال " احمرّ " من " غدوت " : " اغدوى " ، والأصل : " اغدوو " فأبدلت الواو الثانية ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ؛ كما قيل : " ارعوى " أي : انكف ، فاستغنى عن ثقل التضعيف في الواو . فلو كان البناء مما لامه ياء ، جاز الإعلال والإدغام ، كما قيل من العمى : " اعميا " و " اعمىّ " و " اعماى " ؛ حكاه ابن سيده .
--> ( 1 ) قال أبو الفتح : ينبغي أن يكون محمولا على أنه أراد : وننزل الملائكة ، إلا أنه حذف النون الثانية التي هي فاء فعل ( نزّل ) لالتقاء النونين استخفافا . . . المحتسب : ( 2 / 120 ) . ( 2 ) الرئى ( بالفتح والكسر ) : جنىّ يرى فيحب ، أو المكسور للمحبوب منهم ، والحية العظيمة ، والثوب ينشر ليباع . القاموس ( رأى ) .